أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
179
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
على يقينٍ أنّ قلبك في هذه اللحظة فتح بابه ليناجي قلبي الذي أثكله فراقك وفراق الأحبّة ، حتّى كادت نبضاته تخفت إلى الأبد لولا بصيص الأمل الذي يخدعني أو يمنّيني بلقاء الأحبّة ، يا ليت يا ربّ . . أنت لا تدري حالي حين وصلت رسالتك إليّ ، كأنّي والله ملكت الدنيا . . لا والله لا تعادل الدنيا ذلك . حين وصلت رسالتكم كنت قبل ذلك قد أعددت رسالة لكم فكانت رسالتكم حافزاً لرفض الأولى وكتابة هذه التي بين يديك . في هذه الرسالة أحبّ أن أعطيك صورة عن أوضاعنا : أمّا سيّدنا المفدّى : فصحّته بخير ولله الحمد ، ولا يشكو من شيء سوى ألم فراقكم الذي اثكل قلبه . أمّا من ناحية برّاني السيّد : فهو قائمٌ على أحسن وجه ، كما أنّ جلسته العامّة أصبحت في الطابق الأرضي بدلًا من فوق . وأمّا التعزية [ فتكتظُّ ] بالناس إلى حدٍّ كبير والحمد لله . كما شرعنا في طبع الجزء الثاني من التعليقة ، وسأبعث لكم نسختكم حين الانتهاء من الطبع ، وبدأ السيّد يكتب مع مساعدة الشيخ محمّد جواد مغنيّة الرسالة وستقدّم إلى الطبع بعد محرّم إنشاء الله تعالى . أمّا الأبحاث فمعطّلة كلّها إلى تاريخ وصول رسالتكم 13 ذي الحجّة 1395 ه - ، وذلك بسبب عدم الاستقرار . هذا بعض ما عندنا فما عندكم ؟ ! نرجو الدعاء . ولا أنسى أن أبلّغكم سلام وتحيّات وعبرات سيّدنا المفدّى والسيّد [ أبي ] حوراء و [ أبي ] نعما والسيّد المهري والحائري والسيّد صدري « 1 » ، كما أرجو أن تبلّغوا تحيّاتنا لكافة الإخوة . أرجو المراسلة رجاءً أكيداً . أخو جعفر ليلة 13 ذي الحجة 1395 ه - » « 2 » . وكتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشيخ محيي الدين المازندراني بتاريخ 15 / ذي الحجّة / 1395 ه - ( 19 / 12 / 1975 م ) : « 15 من ذي الحجّة 1395 ه - بسم الله الرحمن الرحيم ما أروعك في بنوّتك يا ولدي وأنت تلتفت إلى خلفك قبل أن تسترجع أنفاسك من سفرك وتعبك لترسل إلى أبيك الغريب كلمتك البارّة المطمئنة ونفحة من وجودك الحبيب الذي فارقه في سلسلة من فارقه من أبنائه البارّين الطاهرين ، وخلّف في قلبه جرحاً لا يندمل إلّا باللّقاء ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله . وردتني رسالتك البارّة وتسلّمت بعد بضعة أيّام رسالتك الثانية وتخبر عن الاستقرار مع الشيخ الوالد في بيت واحد وتتحدّث عن الغربة ، ولديّ من الحديث عن الغربة ما لا يحدّ ، والحمد لله ربّ العالمين على أيّ حال . وصلت الرسالة التي كتبتها إلى أبي حوراء « 3 » بل الرسالتان اللتان كتبتهما إليه ، ولكنّ أبا حوراء مسافرٌ إلى زيارة السيّد علي المهري لأجل الحصول على دفتر الخدمة لقاء بدل نقدي ولم يرجع حتّى الآن ، ولكنّه
--> ( 1 ) يقصد على التوالي : السيّد محمود الهاشمي ، السيّد محمود الخطيب ، السيّد محمّد باقر المهري ، السيّد محمّد علي الحائري والسيّد صدر الدين القبانجي ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 279 ) ( 3 ) يقصد السيّد محمود الهاشمي .